الشهيد الثاني
544
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
والفتوى بأنّ الدية على الجاني مع ترك الاستفصال في واقعة الحال « 1 » السابقة الدالّ على العموم . وهل يجوز قضاء دينه من هذه الدية ؟ وجهان : من عدم دخوله في إطلاق الصدقة ووجوه البرّ ، وكون قضاء الدين ملازماً للإرث ؛ لظاهر الآية « 2 » ومن أنّ نفعه بقضاء دينه أقوى ، ويمنع عدم دخوله في البرّ بل هو من أعظمها ، ولأنّ من جملتها قضاء دين الغارم وهو من جملة أفراده . وهذا أقوى . ولو كان الميّت ذمّيّاً فعشر ديته ، أو عبداً فعشر قيمته ويتصدّق بها عنه كالحرّ ؛ للعموم « 3 » .
--> ( 1 ) وهي واقعة بعض موالي المنصور . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) العموم المستفاد من إطلاق أخبار الباب ، مثل قوله عليه السلام حين سُئل عن رجل قطع رأس رجل بعد موته : « ليس لورثته فيها شيء . . . » الوسائل 19 : 247 - 248 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 و 2 .